وقالت شركة السيارات الألمانية، التي تعرضت سمعتها للكثير من الانتقادات في السنوات الخمس الماضية بعد أن اعترفت بالغش في اختبارات انبعاثات الديزل، إنها ستفتح تحقيقا بالحادثة مؤكدة أنها لا تتسامح مع أي شكل من أشكال العنصرية.

ويظهر الإعلان يدي امرأة بيضاء البشرة تقوم بدفع رجل أسود بعنوة بعيدا عن سيارة فولكسفاغن صفراء اللون من طراز غولف مركونة في أحد الشوارع.

ويتم إبعاد الرجل الأسود من خلال نقره بالإصبع إلى مقهى يدعى “بيتيت كولون” والذي يعني المستعمر الصغير، وهو اسم تعتريه إيحاءات استعمارية، وفقا لما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وأشار التلفزيون الألماني إلى أن اليد يمكن أن تفسر على أنها إشارة لـ”القوة البيضاء”، في حين أن ظهور عبارة “دير نيو غولف” في نهاية الإعلان توحي وكأنها شتيمة عنصرية باللغة الألمانية.

وقدم كل من يورغن ستكمان، عضو مجلس إدارة شركة فولكسفاغن للمبيعات والتسويق، وإلكه هيتمويلر، رئيسة إدارة التنوع، اعتذارهما عن ظهور الإعلان.

وجاء في الاعتذار: “نحن نتفهم الغضب الشعبي على الإعلان. وهذا الفيديو إهانة لجميع الإنجازات التي حققتها حركة الحقوق المدنية. لقد كان بمثابة إهانة لكل شخص كريم.”

وأضاف: “نحن في فولكسفاغن ندرك الأصول التاريخية للشركة إبان العصر النازي. ولهذا السبب نعارض بحزم جميع أشكال الكراهية والافتراء والدعاية والتمييز “.

يذكر أن فكرة تأسيس شركة فولكسفاغن جاءت بناء على أوامر من الزعيم النازي أدولف هتلر لبناء “سيارة الشعب”، حيث استغلت الشركة عمال السخرة في مصانعها دعما لجهود الحرب النازية.

وقال متحدث باسم فولكسفاغن إن الوكالات عادة ما تنتج حملاتها الإعلانية للشركة، وإنها تحقق في مكان حدوث الخطأ.

وقال متحدث باسم فولكسفاغن إن وكالات الدعاية هي التي تقوم غالبا بإنتاج المواد الدعائية للشركة، مشيرا إلى أنها تقوم بالتحقيق في كيفية ظهور الإعلان على صفحتها على إنستغرام.