قبل ما يربو على 24 عاما كتبت مناشدا لمعالي وزير الصحة تحت عنوان إلى وزارة الصحة بالعدد 14267 في 7-2-1416 يومها بضرورة توفير جهاز قسطرة القلب بمستشفى الملك عبدالله ببيشة ، ويومها ورغم غضب واستهجان مسئولي مديرية الشؤون الصحية ببيشة من المناشدة لأسباب لازلت اجهلها حتى تاريخه ، إلا ان الوزارة مشكورة وعبر مكالمة هاتفية من قبل مكتب الوزير يومها وعدتني خيرا وأن ذلك سيتوفر قريبا.
ومنذ ذلك الحين مرت الأشهر تجر السنين وأنا بين فترة وأخرى أكرر الطلب والمناشدة ولم اركن لليأس ، بالأمس سعدت وبعد 25 عاما من تحقيق تلك الأمنية والمطلب المهم والذي لم يكن منجزا جبار ولا معجز التأمين لكن ضرورة بدائية لأي مستشفى سيما بحجم كمستشفى الملك عبدالله ،ولكن لأن الهمة والرغبة وما أثلج الصدور أن تحقيق ذلك تمثل في اقدام كوكبة من شباب بيشة الأوفياء بالتعاون مع العديد من الجهات المختصة بأمراض القلب ، من إفتاح قسم قسطرة القلب بمستشفى الملك عبدالله ببيشة ، وتم مباشرة عمليات إجراء القسطرة وتكللت ولله الحمد بالنجاح ، وحددت يومين في الاسبوع لتلك العمليات الملحة والعاجلة ، واتمنى أن يستمر القسم ويتطور ، وأن لا نجده مستقبلا مغلقا بعد عودة مؤسسيه إلى مقار أعمالهم الاساسية ، وكم كنت اتمنى أن أكون بينهم لأسدي قبله صادقة على رأس كل منهم من اطباء وإخصائيين وفنيبن وكل من كان له بصمة في تحقيق هذا المطلب ولو بعد حين .
ولكن وللأسف لم تكتمل الفرحة لأنه كما يبدو ووضح جليا وبالأخص في الـ 10 الأشهر الأخيرة أنه مع #صحة_بيشة أن السلبيات لا تأتي فرادا، فبعد ساعات من بشرى افتتاح قسم القسطرة بمستشفى الملك عبدالله ، دوت صافرات الإنذار من جديد وعبر صحيفة عكاظ وتحت عنوان :25 % من أطباء مستشفى ببيشة ممنوعون من السفر ،حيث جاء في حيثيات الخبر المفجع : علمت «عكاظ» أن نحو 25% من أطباء مستشفى الملك عبدالله بمحافظة بيشة، معظمهم من العاملين في قسمي الجراحة وأمراض النساء والولادة، ممنوعون من السفر بسبب شبهات أخطاء طبية.
وتشير المعلومات إلى أن الأطباء لا يزالون يمارسون أعمالهم في العيادات وغرف العمليات، وسط تذمر المدعين عليهم من تباطؤ صحة بيشة في حسم القضايا المرفوعة ضدهم، والسماح للأطباء بممارسة عملهم رغم الدعاوى المرفوعة ضدهم بارتكاب أخطاء طبية. وكانت الشؤون الصحية بمحافظة بيشة أكدت أنها شكلت لجانا خاصة لمتابعة دعاوى رفعت خلال الفترة ضد مستشفى الملك عبدالله، وأطباء يعملون فيه، بتهمة ارتكاب أخطاء طبية أدت إلى حالات وفاة ومضاعفات طبية.وأكد عدد من مراجعي مستشفى بيشة تخوفهم من مراجعة بعض العيادات خوفا من شبح الأخطاء الطبية بحق مرضاهم.
واختتمت «عكاظ» الخبر بأنها تواصلت مع المتحدث باسم صحة بيشة، ولم تتلق ردا حتى إعداد هذه المادة؟؟!!
وأنا هنا وعطفا على مقالتي هنا قبل اسبوعين وما سبقها أكرر السؤال لـ #وزارةالصحة هل #صحةبيشة تتبعكم ؟؟!! فهم ومع حجم ما ينشر وأصبح شبه إسبوعي لم تسعى صحة بيشة لكشف الحقائق ، بل وصل الأمر إلى التهرب من الافصاح حول الأخبار. مما ترك مساحة كبيرة للتشويش ،فلا المراجع وجد تجاوبا ولا الصحة أقنعت الجميع، فالخبر الأخير الذي نشرته عكاظ تناقلته أكثر من 15 صحيفة إلكترونيه خلاف وسائل التواصل، وجميعها ذكرت ان المتحدث الرسمي إمتنع عن التعليق ، إذا كم من مساحة الشكوك والتخوف تركها مثل ذلك التجاهل؟ ، ثم بالتالي من يسيء للخدمات الصحية .هل هو الاعلام الشريك في التنمية والتطوير ، أم صحة بيشة التي اصبحت سلبياتها حديث مقلق على كل لسان ؟؟!! ..